كي لسترنج
252
بلدان الخلافة الشرقية
جنوب الري . وإلى شمالها ، على ما ذكر المستوفى ، جبل طبرك - وهو على ما يظن غير الجبل الذي بنى عليه ( الخليفة ) المهدى قلعته المارة الذكر - . وكان فيه معدن الفضة ويأتي منه ربح كثير . وقلعة طبرك هذه ، على ما في تاريخ ظهير الدين ، قد بناها منوجهر الزيارى في مطلع المئة الخامسة ( الحادية عشرة ) . وروى ياقوت ان طغرل الثاني « 4 » آخر سلاطين سلاجقة العراق خربها في سنة 588 ( 1192 ) . وتحدث طويلا عن حصار هذا الحصن المنيع المشهور وقال إن جبيل طبرك على يمين القاصد خراسان وعن يساره جبل الري الأعظم ( ويظن أنه موضع القلعة التي بناها المهدى ) . وهو متصل بخراب الري . ووصف المستوفى ضريح امام زاده عبد العظيم بأنه على مقربة من الري وما زال هذا المشهد من المزارات المكرمة في طهران اليوم . وفيه ضريح الحسين بن علي الرضا الامام الثامن . ومن الولايات المشهورة قرب الري : ولاية شهريار . وذكر المستوفى عرضا قلعة بهذا الاسم تقوم في شمالي المدينة . وقد أصبحت هذه القلعة بعد ذلك ذات شأن لان شهريار أو رى شهريار هو الاسم الذي أطلقه علي اليزدي على الري حين وصف حروب تيمور . اما ورامين فكانت ، على ما بيّنا ، أول المراكز الآهلة الا ان الخراب قد نال من هذه المدينة في مطلع المئة التاسعة ( الخامسة عشرة ) وبعد زمن قام في موضعها مدينة طهران التي لم تكن في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) غير قرية من أكبر قرى الري . وفي طهران القديمة ( وتلفظ تهران أيضا ) كان لأهلها تحت الأرض بيوت « كنافقاء اليربوع » على ما في القزويني « وفيها اثنتا عشرة محلة كل محلة تحارب الأخرى » . ووصف المستوفى طهران في القرن التالي فقال هي مدينة وسطة . ولكن في ختام المئة الثانية عشرة ( الثامنة عشرة ) اتخذها آقا محمد شاه مؤسس الدولة القاجارية عاصمة لبلاد فارس « 5 » .
--> ( 4 ) الصحيح : الثالث . الأول طغرلبك الفاتح ، والثاني طغرل بن السلطان محمد بن ملكشاه . والثالث طغرل الثالث بن أرسلان بن طغرل الثاني . ( الدكتور مصطفى جواد ) . ( 5 ) القزويني 2 : 228 و 250 ؛ المستوفى 143 و 144 و 205 ؛ ياقوت 3 : 507 و 564 على اليزدي 1 : 583 و 586 و 597 . وروى ظهير الدين Dorn ) في : Muhammadanische Quellen 1 : 15 من النص الفارسي ) ان طبرك تعنى « الجبيل » فهي تصغير طبر ومعناها « جبل » في اللهجة الطبرية وقد أشرنا إلى طبرك أصفهان في ص 240 .